شهدت الساعات الماضية تفاعلًا واسعًا بعد تداول تنبيه موجّه لأولياء الأمور بشأن إجراءات حازمة تتعلق بغياب الطلاب والطالبات، وذلك في ظل تشديد الجهات التعليمية على الانضباط المدرسي ورفع مستوى الالتزام بالحضور.
وبحسب ما تم تداوله، فقد صدرت قرارات حرمان من أداء الاختبارات للطلاب الذين بلغ غيابهم 18 يومًا دون عذر مقبول، حيث جرى اعتماد ذلك رسميًا عبر نظام «نور» المعتمد في رصد الحضور والغياب اليومي.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجهات تنظيمية تهدف إلى ضبط دوام الطلاب والطالبات، إذ أوضحت الضوابط أن تجاوز نسبة الغياب المحددة يعرض الطالب لعقوبات تعليمية صارمة تختلف باختلاف المرحلة الدراسية. ففي المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، يُحرم الطالب من الانتقال إلى السنة الدراسية التالية إذا تجاوز غيابه 10% من إجمالي أيام العام الدراسي، بينما يُحرم طالب المرحلة الثانوية من الانتقال إلى الفصل الدراسي التالي عند تجاوز النسبة ذاتها.
كما أشير إلى أن الغياب دون عذر إذا بلغ 18 يومًا يُعد سببًا مباشرًا للحرمان من الانتقال للسنة التالية، مع التأكيد على أن تسجيل الغياب يتم بشكل يومي عبر نظام «نور» ويُحتسب رسميًا دون استثناءات.
وضمن الإجراءات التنظيمية الجديدة، جرى اعتماد درجات السلوك والمواظبة ضمن المعدل الفصلي، بواقع 100 درجة لكل منهما، حيث يُقاس السلوك بالالتزام بالقيم الإسلامية والوطنية، فيما تُحتسب المواظبة بناءً على الانتظام في الحضور المدرسي.
وفيما يتعلق بإثبات الغياب بعذر، فقد حُددت عدة وسائل معتمدة، من بينها التقارير الطبية أو الإشعارات الصادرة من منصة «صحتي»، وإشعارات المرافقة أو المراجعة، إضافة إلى مشاهد المشاركة المعتمدة.
كما تم التنبيه إلى أنه في حال بلوغ غياب الطالب 20 يومًا خلال العام الدراسي، سواء كانت متصلة أو متفرقة، دون عذر مقبول، فإن إدارة التعليم تقوم بمخاطبة الجهات المختصة وفق ما نص عليه نظام حماية الطفل ونظام الحماية من الإيذاء.
وتعكس هذه الإجراءات رسالة واضحة مفادها أن الانضباط المدرسي لم يعد خيارًا، بل مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة، تتطلب وعيًا ومتابعة جادة من أولياء الأمور، حمايةً لمستقبل الأبناء وضمانًا لحقهم في التعليم دون تعثر أو حرمان. و يؤمل أن تسهم هذه التنظيمات في تعزيز ثقافة الالتزام، والحد من ظاهرة الغياب، وبناء بيئة تعليمية أكثر استقرارًا وجودة.







