تواصل موجة الحر غير المسبوقة اجتياح عدد من الدول الأوروبية، مخلفةً خسائر بشرية متزايدة وضغوطًا كبيرة على الأنظمة الصحية وخدمات الطوارئ، في ظل درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية في العديد من المناطق.

وأعلنت السلطات الفرنسية تسجيل نحو 1000 وفاة إضافية خلال الأيام الماضية، في حصيلة أولية مرتبطة بموجة الحر، فيما شكّل كبار السن النسبة الأكبر من الضحايا. كما استجابت فرق الإسعاف والطوارئ لعشرات الآلاف من البلاغات المرتبطة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس.

وفي إسبانيا، أعلنت الجهات الصحية تسجيل 327 وفاة محتملة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، بينما شهدت فرنسا عشرات حالات الغرق لأشخاص لجأوا إلى الشواطئ والأنهار هربًا من الحر الشديد.

وامتدت آثار الموجة إلى عدة دول أوروبية، حيث سُجلت درجات حرارة قياسية، وتعرضت شبكات النقل والطاقة لضغوط كبيرة، فيما انخفضت مناسيب بعض الأنهار الرئيسية، ما أثر في حركة الملاحة والزراعة وإنتاج الطاقة.

وحذرت السلطات الأوروبية السكان من التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، داعيةً إلى الإكثار من شرب السوائل، والبقاء في الأماكن المكيّفة، مع التركيز على حماية كبار السن والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة.

ويؤكد خبراء المناخ أن موجات الحر الشديدة أصبحت أكثر تكرارًا وحدةً في أوروبا، ويربطون ذلك بتأثيرات التغير المناخي، وسط توقعات باستمرار الأجواء الحارة في عدد من المناطق خلال الأيام المقبلة.