واشنطن – المدار نيوز

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) اعتماد قاعدة تنظيمية نهائية تُنهي العمل بنظام «مدة الإقامة حسب الوضع» (Duration of Status – D/S)، والذي ظل معمولًا به لنحو نصف قرن، لتفرض بدلًا منه مدد إقامة محددة لحاملي تأشيرات الطلاب والمتبادلين والصحفيين الأجانب، في خطوة تُعد من أبرز تشديدات سياسة الهجرة خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبموجب القاعدة الجديدة، ستُحدد مدة الإقامة لحاملي تأشيرات F الخاصة بالطلاب، وJ الخاصة ببرامج التبادل، وI الخاصة بالصحفيين والإعلاميين الأجانب، بدلاً من السماح لهم بالبقاء طوال مدة الدراسة أو البرنامج أو المهمة الإعلامية كما كان معمولًا به سابقًا.

وتنص القاعدة على أن تكون مدة الإقامة القصوى للطلاب والزائرين ضمن برامج التبادل أربع سنوات، بينما تُحدد إقامة الصحفيين والإعلاميين الأجانب بـ240 يومًا، مع قصرها على 90 يومًا للصحفيين الصينيين. كما سيتعين على من يحتاجون إلى البقاء لفترة أطول التقدم بطلب رسمي لتمديد الإقامة لدى دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS)، مع استكمال المتطلبات الأمنية والبيومترية اللازمة.

وأكد وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركواين مولين أن النظام السابق أصبح يحد من قدرة السلطات على متابعة حاملي هذه التأشيرات، مشيرًا إلى أن القاعدة الجديدة تهدف إلى تعزيز إجراءات التدقيق الأمني، والحد من إساءة استخدام التأشيرات، وضمان التزام الطلاب والزائرين بالغرض الأساسي من دخولهم الولايات المتحدة.

ومن المقرر نشر القاعدة رسميًا في السجل الفيدرالي اليوم 17 يوليو 2026، على أن تدخل حيز التنفيذ بعد 60 يومًا، أي في منتصف سبتمبر المقبل تقريبًا، مع خضوعها لإجراءات المراجعة المنصوص عليها في الكونغرس الأمريكي.

وأثار القرار انتقادات من رابطة المعنيين بالتعليم الدولي (NAFSA)، التي اعتبرت أن إنهاء نظام «مدة الإقامة حسب الوضع» سيزيد الأعباء الإدارية ويضعف جاذبية الولايات المتحدة لاستقطاب الطلاب والباحثين الدوليين، مؤكدة أن الطلاب الدوليين يخضعون بالفعل لرقابة دقيقة عبر نظام SEVIS.

كما تتضمن القاعدة الجديدة تعديلات إضافية، من بينها تقليص فترة السماح بعد انتهاء الدراسة من 60 يومًا إلى 30 يومًا، وفرض قيود جديدة على انتقال بعض الطلاب بين المؤسسات التعليمية أو البرامج الأكاديمية وفق ضوابط محددة.

المصدر: وزارة الأمن الداخلي الأمريكي