كشف الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الحديدة السعودية، الدكتور خالد المالك في مقابلة متلفزة، عن تفاصيل مشروع القطار السريع الإقليمي الذي يُعد الأول من نوعه في المنطقة، ويربط المملكة العربية السعودية بدولة قطر، ضمن شبكة حديثة تستهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة النقل البري للركاب.
وأوضح أن طول الشبكة المستهدفة يبلغ نحو 785 كيلومترًا، بسرعة تشغيلية لا تقل عن 300 كيلومتر في الساعة، عبر خمس محطات رئيسة، تشمل محطتين في الدوحة، وثلاث محطات داخل المملكة في الرياض، والأحساء، والدمام، بما يوسّع نطاق الاستفادة من المشروع ليشمل مدنًا محورية في المنطقة الشرقية.
وبيّن أن مسار القطار ينطلق من محطة جديدة في مطار الملك سلمان الدولي بالرياض، على أن يمتد باتجاه الأحساء بمحاذاة المسار القائم حاليًا ولكن عبر سكك حديدية جديدة بالكامل، بهدف تقليل نزع الملكيات وتقاطعات البنية التحتية، قبل أن يتفرع المسار لاحقًا إلى اتجاهين؛ أحدهما نحو الدوحة، والآخر نحو الدمام.
وأشار إلى أن المشروع يتميّز بربط مباشر بين مطار الملك سلمان الدولي ومطار حمد الدولي في الدوحة، بما يعزز التكامل بين النقل الجوي والسككي، لافتًا إلى أن القطار سيكون كهربائيًا ومخصصًا لنقل الركاب، مع توجّه لاعتماد مسارين في التصميم النهائي لرفع الكفاءة التشغيلية.
وبحسب المستهدفات الزمنية، أوضح أن زمن الرحلة من الرياض إلى الدمام من المتوقع أن يكون أقل من ساعتين، فيما تستغرق الرحلة من الرياض إلى الدوحة قرابة ساعتين إلى ساعتين وربع، ما يعكس قفزة كبيرة في سرعة التنقل مقارنة بالخيارات التقليدية.
وفيما يتعلق بالخطوط الحديدية الحالية، أشار إلى وجود دراسات قائمة لإعادة توظيفها، سواء بتخصيصها لنقل البضائع والشحن لرفع الطاقة الاستيعابية، أو الإبقاء على خدمات ركاب أقل سرعة وتكلفة لخدمة محطات لا يشملها القطار السريع، ضمن منظومة نقل متكاملة.
وأكد الرئيس التنفيذي أن المشروع يهدف إلى تعزيز الربط الإقليمي، ودعم النمو الاقتصادي والسياحي، ورفع كفاءة التنقل بين المدن، وتخفيف الضغط على الطرق والمطارات، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الوطنية والتوجه نحو حلول نقل حديثة ومستدامة.








