الاحساء- زهير بن جمعة الغزال

احتضن مقر جمعية أدباء في الأحساء حفل توقيع ديوان «دسار وهم» للشاعرة سمر الحاجي محمد، وذلك ضمن مشروع سلسلة الكتاب الأول المدعوم من وزارة الثقافة،في أمسية ثقافية اتسمت بثراء فكري جمع بين الفلسفة والأدب، واحتفت بتجربة شعرية ذات أبعاد إنسانية وتأملية.

كشفت عنها قراءة نقدية للدكتور فهد بن حمد السبيعي، نسق لها د. راشد الرحيمان،وحضرها نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالحراك الأدبي في الأحساء ، وهيمناسبة أكدت حضور الإصدارات الأولى وأهميتها في إثراء المشهد الأدبي المحلي.

وقد تناول الدكتور السبيعي الديوان بوصفه تجربة شعرية واعية تمزج بين النضج الفنيوروح التجديد، مشيرًا إلى اعتماد النص على الصورة الشعرية المكثفة واللغة الدالة،وقدرة الشاعرة على تجاوز الذات الفردية نحو أفق إنساني رحب، مستفيدة من التناصوالانفتاح الثقافي كآليتين فنيتين تعكسان وعيًا شعريًا متقدمًا قابلًا لمزيد من التطور.

وتخللت الأمسية مساحة حوارية تفاعلية فُتح فيها المجال لمداخلات وأسئلة الحضور،حيث أجابت الشاعرة عنها بشفافية وهدوء، مما أضفى على اللقاء طابعًا حيويًا وأسهمفي تعميق التواصل بين النص والمتلقي.

وفي كلمتها، عبّرت الشاعرة سمر الحاجي محمد عن بالغ شكرها وامتنانها لوزارةالثقافة، وجمعية أدباء الأحساء، ورئيس مجلس إدارتها الدكتور محمود بن سعود آلابن زيد ، وللدكتور ماهر بن عبدالله المحمود، وكافة القائمين على تنظيم الأمسية،مشيدةً بالدعم الذي حظي به إصدارها الأول.

وأعقب ذلك إلقاء عدد من القصائد المختارة من الديوان، التي حظيت بتفاعلواستحسان من الحضور لما تميزت به من عمق إنساني وحس تأملي.

واختُتمت الفعالية بتكريم المؤلفة من قبل عضو مجلس إدارة الجمعية الأستاذ صالح الحربي، نيابةً عن رئيس الجمعية، تلاه توقيع الشاعرة لنسخ ديوانها للحضور، في مشهد عكس حيوية المشهد الأدبي وتفاعل المثقفين مع المنجز الإبداعي، كما جرى التقاط الصور التذكارية الجماعية توثيقًا لهذه المناسبة الثقافية، التي اتسمت بأجواء من الألفة والاعتزاز باللغة العربية ومكانتها.