شهدت مزارع المانجو في منطقة الباحة انطلاقة موسم الإنتاج للعام الحالي، مع بدء نضوج الثمار في المحافظات التهامية، في مؤشر يعكس تنامي الحراك الزراعي في المنطقة ودوره في دعم الأمن الغذائي وتحفيز الاقتصاد المحلي.

وتُعد محافظتا المخواة وقلوة من أبرز المحافظات المنتجة لهذا المحصول، مستفيدةً من طبيعتها المناخية الدافئة وخصوبة تربتها، ما أسهم في إنتاج أصناف عالية الجودة تلبي احتياجات الأسواق المحلية. ويتزامن الموسم مع الفترة الطبيعية لإنتاج المانجو في المملكة، الممتدة من أبريل حتى أغسطس من كل عام.

وسجّلت المنطقة حضورًا متناميًا في إنتاج المانجو، في ظل انتشار آلاف الأشجار على امتداد الأودية والسفوح، وتنوع الأصناف المزروعة، من أبرزها: “التومي”، و”الجلن”، و”البلدي”، مما يعزز تنافسية المنتج الوطني ويوفر خيارات متنوعة للمستهلكين.

ويمثل موسم المانجو رافدًا اقتصاديًا مهمًا للمزارعين، حيث تنشط خلاله حركة التسويق في الأسواق، إلى جانب ارتفاع الإقبال على المزارع الريفية، بما يسهم في دعم السياحة الزراعية وفتح منافذ بيع مباشرة للمنتجات الطازجة.

وأكد مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الباحة، المهندس فهد بن مفتاح الزهراني، أن الوزارة تعمل على تطوير زراعة المانجو بوصفها من المحاصيل الواعدة اقتصاديًا، مشيرًا إلى أن المساحة المزروعة تبلغ نحو 113 هكتارًا، بإنتاج سنوي يقارب 1500 طن، ما يعكس تطور الممارسات الزراعية وارتفاع كفاءة الإنتاج.

وأضاف أن دعم هذا القطاع يتم عبر حزمة من البرامج والمبادرات، من أبرزها برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة “ريف”، إلى جانب برامج الزراعة العضوية، والبرامج الإرشادية والتدريبية التي تستهدف نقل المعرفة وتطبيق أفضل التقنيات الحديثة في الري والتسميد ومكافحة الآفات، بما يعزز استدامة الإنتاج وتطوير سلاسل الإمداد والتسويق الزراعي، ويدعم مكانة منطقة الباحة كوجهة زراعية واعدة.