القطيف – تاروت : المدار نيوز
في إنجاز علمي سعودي جديد يعكس تميز الكفاءات الوطنية الشابة في المحافل الدولية، حصدت الطالبة فاطمة حسين أحمد المقرن، من جزيرة تاروت بمحافظة القطيف، جائزة خاصة مقدمة من مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» في مجال الهندسة البيئية، وذلك خلال مشاركتها في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة (Regeneron ISEF 2026)، الذي أُقيم بمدينة فينيكس بولاية أريزونا الأمريكية خلال الفترة من 9 إلى 15 مايو 2026.
وجاء هذا التتويج تقديرًا لمشروعها العلمي المبتكر بعنوان:
«الاستخلاص الانتقائي لليثيوم من المحاليل الملحية المعقدة باستخدام أغشية هجينة وظيفية متقدمة (Crown-Functionalized LDH–PEI Hybrid Membranes)».
ويرتكز المشروع على تطوير أغشية ذكية متقدمة تسهم في استخلاص عنصر الليثيوم بكفاءة عالية وبأثر بيئي منخفض، في خطوة تدعم التوجهات العالمية نحو الاستدامة والطاقة النظيفة، خاصة مع تزايد الاعتماد على بطاريات السيارات الكهربائية وتقنيات تخزين الطاقة الحديثة.
ويُعد المشروع من النماذج العلمية الواعدة في مجال الهندسة البيئية، لما يقدمه من حلول ابتكارية تسهم في تقليل التأثيرات البيئية المرتبطة بعمليات استخراج المعادن الحيوية، إلى جانب رفع كفاءة الاستفادة من الموارد الطبيعية.
وكانت الطالبة فاطمة قد تأهلت لتمثيل المملكة في معرض آيسف بعد تحقيقها المركز الثاني في الجائزة الكبرى ضمن مسار «البيئة المستدامة وتوريد الاحتياجات الأساسية» في الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي «إبداع 2026»، الذي تنظمه مؤسسة «موهبة» بالشراكة مع وزارة التعليم، وهي طالبة في مدارس رواد الخليج العالمية التابعة للإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية.
ويُعد معرض Regeneron ISEF أكبر معرض علمي عالمي لطلاب ما قبل المرحلة الجامعية، حيث يشارك فيه أكثر من 1700 طالب وطالبة من نحو 70 دولة، ويشرف على تقييم المشاريع نخبة من العلماء والخبراء الدوليين في مختلف المجالات العلمية، ضمن 22 مجالًا تخصصيًا.
وحقق المنتخب السعودي خلال نسخة هذا العام 12 جائزة خاصة، في إنجاز يعكس التطور المتسارع الذي تشهده منظومة رعاية الموهوبين في المملكة، والدور الكبير الذي تقوم به مؤسسة «موهبة» ووزارة التعليم في إعداد جيل قادر على المنافسة عالميًا وتمثيل الوطن في أبرز المحافل العلمية الدولية.
ويجسد هذا الإنجاز تميز الطالبات السعوديات في مجالات العلوم والابتكار، ويعكس حجم الدعم الذي يحظى به قطاع الموهبة والإبداع في المملكة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والاستدامة.
ووسط أجواء من الفخر والاعتزاز، تلقت الطالبة فاطمة المقرن التهاني من الأهالي والمهتمين بالشأن العلمي والتعليمي، تقديرًا لما حققته من إنجاز مشرّف رفع اسم المملكة عاليًا، وأكد قدرة أبناء الوطن على المنافسة والإبداع في أكبر المحافل العلمية العالمية.







