حكيمة الجنوبي
أكد المرشد الأسري صالح آل إبراهيم أن الخلاف الزوجي ليس المشكلة بحد ذاته، وإنماالطريقة التي يتعامل بها الزوجان معه، كما أنه أمرًا لا مفر منه، وأن نجاح العلاقة لايرتبط بغيابه، بل بقدرة الزوجين على إدارته والتعامل معه بوعي.
بهذه الفكرة المحورية تناول آل إبراهيم، محاور محاضرته «حان الوقت لنعيش معًابسلام»، التي احتضنتها قاعة المحاضرات بمبنى جمعية البر الخيرية بسنابس، ضمنبرامج مركز سنا للإرشاد الأسري التابع للجمعية، يوم الإثنين 24 أغسطس 2026م.
وشهدت المحاضرة حضور عدد من المتزوجين والمتزوجات، والمقبلين والمقبلاتعلى الزواج، والمهتمين بالشأن الأسري والاجتماعي، واستُهل لقاء المحاضرة بكلمةترحيبية من عضو مركز سنا حسين آل خيري، أعقبها التعريف بالمرشد الأسري صالح آلإبراهيم، مستعرضًا أبرز خبراته وإنجازاته العلمية والعملية في مجال الإرشاد الأسريوالاجتماعي.
وركّز آل إبراهيم في بدء حديثه على مفهوم الخلافات الزوجية بوصفها تباينًا طبيعيًا فيالأفكار والمشاعر والاتجاهات بين الزوجين، موضحًا أن الخلاف قد يبدأ باختلاف بسيط،ثم يتطور إلى انفعالات وتصرفات سلبية، وصولًا إلى النفور والشقاق واضطراب التفاعلوالتوافق بين الزوجين.
وأوضح أن الأزواج السعداء وغير السعداء قد يختلفون حول القضايا ذاتها، مثل المال،والعمل المنزلي، والاحتياجات العاطفية، والأبناء، والترفيه، والعمل والالتزام الديني، إلاأن الفارق الحقيقي يكمن في الطريقة التي يعالج بها الزوجان اختلافاتهما.
وحذر من أبرز الأساليب التي قد يلجأ إليها الأزواج عند نشوب الخلاف، والتي تكونبالتجنب والتصعيد وفي المقابل مشددًا على أسلوب الاحتواء لحل الخلافات، مبينًا آثاركل أسلوب في العلاقة الزوجية، قبل أن يقدم مجموعة من الوسائل العملية التي تساعدعلى منع الخلاف من التفاقم، من أبرزها: الحديث بلطف واحترام، وكظم الغيظ، وإبرازالجوانب الإيجابية في حديث الطرف الآخر، والتعبير عما يضايق دون انتقاد أو لوم،وتجنب استثارة النقاط الحساسة لدى الشريك، والتركيز على جوهر المشكلة، وتأجيلالنقاش عند احتدام الانفعال والعودة إليه في الوقت المناسب.
وشملت توجيهات المرشد مطالبة الزوجين بالتوقف عن الجدال حين يفقد جدواه،واستخدام الفكاهة في موضعها، والاعتراف بالأخطاء وتقديم الاعتذار، بما يسهم فيتحويل الخلاف من مساحة للتصادم إلى فرصة للفهم وإعادة بناء التفاهم.
وطرح آل إبراهيم خطوات عملية لحل الخلافات الزوجية تبدأ بالاعتراف بوجود المشكلة والتركيز على حلها، ثم تحديد طبيعة الخلاف، والاتفاق على إيجاد الحلول المناسبة، واختيار أفضلها، ووضع استراتيجية مشتركة لتنفيذها، وصولًا إلى تقييم النتائج وقياس مدى جدوى الحل وآثاره الإيجابية أو السلبية على العلاقة.
واختُتم اللقاء بوقفة تقدير من إدارة جمعية البر الخيرية بسنابس للمرشد الأسري صالح آل إبراهيم، تقدّمهم نائب رئيس مجلس الإدارة عبدالله آل فردان، وعدد من أعضاء الجمعية، تثمينًا لجهوده في خدمة مركز سنا للإرشاد الأسري وإسهاماته في خدمة المجتمع، وتعزيز الوعي الأسري بما يدعم بناء علاقات زوجية أكثر استقرارًا وتفاهمًا.

المصدر: خيرية سنابس







