القطيف – المدار نيوز

أعاد الفنان التشكيلي الدولي كمال المعلم إلى الواجهة ذكرى الراحل حسن السبع، مستحضرًا ملامح إنسانٍ ترك أثرًا عميقًا في نفوس أصدقائه ومحبيه، وذلك من خلال لوحة فنية رسمها له قبل سنوات، رافقها بنص إنساني مؤثر حمل الكثير من الحنين والوفاء.

ويروي المعلم أنه أثناء تجوله بين رفوف إحدى المكتبات باحثًا عن رواية «ابنة الضابط» للأديب الروسي ألكسندر بوشكين، لفتت انتباهه صورة على غلاف أحد الكتب أعادته إلى ذكريات صديق العمر الراحل حسن السبع، الذي وصفه بأنه «الإنسان الغائب الحاضر»، وصاحب الابتسامة الدائمة والروح المرحة والأدب الرفيع والأخلاق النبيلة.

وأشار إلى أن ذكرى السبع ما زالت قادرة على انتشاله من لحظات الحزن، قائلاً إن استحضار صورته وذكرياته يمنحه جرعة من البهجة ولو لدقائق، قبل أن تعود إليه مشاغل الحياة وأحزانها، مؤكداً أن الراحل كان صديقاً للجميع، وباعثاً للأمل والتفاؤل في نفوس من عرفوه.

ووجّه المعلم شكره للأستاذ حسين الجفال على ما وصفه بالإطلالة الجميلة التي أعادت للأذهان سيرة الراحل ومواقفه الإنسانية، داعياً الجميع إلى الدعاء له بالرحمة والمغفرة، وأن يسكنه الله فسيح جناته.

كما استذكر الفنان قصة اللوحة التي رسمها للسبع عقب تخرجه من أكاديمية الفنون الجميلة بمدينة فلورنسا الإيطالية، موضحاً أنها كانت من أوائل الأعمال التي أنجزها بالألوان المائية. وأضاف أن بعض الأصدقاء كانوا يتساءلون مازحين عن سبب اختياره حسن السبع دون غيره لرسم بورتريه خاص له، فيجيبهم مداعباً: «لأنه سوف يموت قبلنا»، لتنطلق بعدها الضحكات بين الجميع، قبل أن تتحول تلك المزحة بعد سنوات إلى ذكرى مؤثرة تختزن الكثير من المحبة والوفاء.

ويُعد الراحل حسن السبع من الشخصيات الثقافية والاجتماعية المعروفة في محافظة القطيف، حيث عُرف بحضوره الإنساني المميز وروحه المرحة وعلاقاته الواسعة، كما ترك إرثاً أدبياً وثقافياً من خلال مقالاته وكتاباته التي نُشرت في عدد من الصحف والمنابر الثقافية.

وختم المعلم حديثه بالدعاء لصديقه الراحل، مؤكدًا أن حسن السبع لم يكن مجرد صديق، بل كان حالة إنسانية استثنائية، وصاحب روح مرحة وقلب كبير، ما زال حضوره حيًا في الذاكرة رغم الغياب، وبقيت ضحكاته تتردد في وجدان أصدقائه ومحبيه كلما استعادوا سيرته العطرة.