الظهران – المدار نيوز
استذكرت أرامكو السعودية البدايات الأولى لأعمالها البحرية في حقل السفانية، التي شكّلت نقطة تحول في تاريخ صناعة النفط بالمملكة، وأرست الأساس لتطوير أكبر حقل نفط مغمور في العالم.
وأوضحت الشركة أن أول بئر استكشافية بحرية في السفانية أُنجزت في 15 أغسطس 1951، بعد سنوات من الدراسات والتقييمات الجيولوجية التي أكدت امتداد التكوينات النفطية إلى مياه الخليج العربي، لتنجح تلك البئر في إثبات وجود النفط تحت المياه وفتح آفاق جديدة لأعمال التنقيب والإنتاج البحري.
وبيّنت أرامكو أن مرحلة الاكتشاف أعقبتها أعمال تقييم وتطوير مكثفة، شملت حفر 17 بئرًا تقييمية بين عامي 1951 و1954، قبل استكمال البنية التحتية والمنشآت البحرية اللازمة، ليبدأ الإنتاج التجاري من الحقل في أبريل 1957 بطاقة أولية بلغت نحو 50 ألف برميل يوميًا عبر 18 بئرًا.
وأكدت الشركة أن حقل السفانية شهد توسعًا متواصلًا خلال العقود اللاحقة، وأسهم في تطوير الخبرات والتقنيات البحرية لأرامكو، كما مثّل نقطة الانطلاق لاكتشاف وتطوير عدد من الحقول البحرية الأخرى في الخليج العربي، إلى جانب إنشاء معامل بحرية لفرز الغاز من الزيت وتوسيع شبكة المرافق البحرية.
وأشارت إلى أن السفانية أصبح اليوم أكبر حقل نفط مغمور في العالم، مدعومًا بأربع معامل بحرية لفرز الغاز من الزيت، ومرفق معالجة رئيس على اليابسة، وشبكة خطوط أنابيب بحرية يزيد طولها على 750 كيلومترًا تربط منصات الإنتاج المختلفة.
وشددت أرامكو على أن قصة حقل السفانية ليست مجرد اكتشاف نفطي، بل تمثل رحلة متواصلة من الابتكار والتطوير وبناء القدرات البحرية، أسهمت في ترسيخ ريادة الشركة عالميًا في أعمال التنقيب والإنتاج البحري، ولا تزال تشكل ركيزة أساسية لعملياتها في مياه الخليج العربي حتى اليوم.

المصدر: أرامكو







