باريس – المدار نيوز
استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس، ضمن زيارة رسمية تستهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية.
وتتضمن الزيارة مباحثات تتناول العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الإقليمية والدولية. كما تشمل ترؤس ولي العهد والرئيس الفرنسي الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي، الذي جرى الاتفاق على تأسيسه خلال زيارة ماكرون إلى الرياض في ديسمبر 2024.
وأفادت الرئاسة الفرنسية بأن الزيارة تشهد الدفع نحو توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية في قطاعات متعددة، من بينها النقل والطاقة والصحة، بما يعكس التوسع الذي تشهده العلاقات بين الرياض وباريس.
وجاءت المباحثات عقب مشاركة ولي العهد والرئيس الفرنسي، مساء الأحد، في الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 في باريس، في أول نسخة من البطولة تقام خارج المملكة.
وتتزامن الزيارة مع مرور 100 عام على انطلاق العلاقات السعودية الفرنسية عام 1926، التي تطورت من التعاون السياسي والدبلوماسي إلى شراكة واسعة تشمل الاقتصاد والاستثمار والطاقة والدفاع والثقافة والسياحة والتقنية والرياضة.
اقتصاديًا، ارتفع حجم التبادل التجاري بين السعودية وفرنسا بنسبة 90% خلال خمسة أعوام، من 23.3 مليار ريال في 2020 إلى 44.2 مليار ريال خلال 2025، مسجلًا نموًا سنويًا بنحو 7.2%.
وتوزعت تجارة البلدين في 2025 بين صادرات سعودية إلى فرنسا بقيمة 18.3 مليار ريال، وواردات سعودية من السوق الفرنسية بلغت 25.9 مليار ريال.
وتصدرت منتجات الوقود والزيوت والشموع المعدنية الصادرات السعودية إلى فرنسا بقيمة 14.4 مليار ريال، بينما شملت أبرز الواردات الفرنسية الآلات والمعدات بقيمة 9.6 مليار ريال، والمنتجات الصيدلانية بنحو 2.8 مليار ريال، إلى جانب العطور ومستحضرات التجميل بقيمة 1.9 مليار ريال.
وفي الجانب الاستثماري، بلغ رصيد الاستثمارات الفرنسية المباشرة في المملكة 69.4 مليار ريال بنهاية 2024، محققًا نموًا بنحو 170% مقارنة بعام 2020، لتصبح فرنسا ثاني أكبر مستثمر أوروبي في السعودية، بحصة تبلغ 23% من إجمالي استثمارات دول الاتحاد الأوروبي.
وتضم قاعدة الحضور الاستثماري الفرنسي في المملكة 651 ترخيصًا موزعة على 18 قطاعًا اقتصاديًا، في مؤشر يعكس تنوع الشراكة وانتقالها إلى مجالات جديدة تشمل الصناعة والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والسياحة والاقتصاد الإبداعي.
وتفتح زيارة ولي العهد الحالية إلى فرنسا مرحلة جديدة أمام العلاقات بين البلدين، عبر مجلس الشراكة الاستراتيجية وتوسيع الاستثمارات المشتركة ونقل التقنية والمعرفة، وربط التعاون الاقتصادي بصورة أكبر بمستهدفات رؤية السعودية 2030.
المصدر: واس







