أكد الاختصاصي النفسي الإكلينيكي الدكتور وليد الزهراني أن شعور بعض الأشخاص بالحزن أو الفراغ بعد انتهاء حدث جماهيري كبير، مثل كأس العالم 2026، يُعد استجابة نفسية طبيعية ولا يستدعي القلق، موضحًا أن هذا الإحساس يرتبط بانتهاء فترة من الحماس والارتباط العاطفي الذي استمر لأسابيع.
وأوضح الزهراني أن كثيرًا من المتابعين يعتادون خلال البطولات الكبرى على روتين يومي مليء بالمباريات والنقاشات والتفاعل، ومع إسدال الستار على البطولة قد يشعر البعض بفراغ أو انخفاض في الحماس، وهو ما يعرف في علم النفس بـ “Post-Event Blues” أو “حالة ما بعد انتهاء الحدث”، وهي ظاهرة قد تظهر أيضًا بعد انتهاء المناسبات الكبرى أو الإجازات أو شهر رمضان.
وقال الزهراني:
“بعد انتهاء حدث كان الشخص شغوفًا بمتابعته، مثل مونديال 2026، قد يشعرالبعض بالحزن أو الفراغ، وهي ردة فعل طبيعية. كما يحدث بعد نهاية كأس العالمأو حتى بعد شهر رمضان، وقد تستمر هذه المشاعر لفترة، والأفضل هو إشغالالنفس بأمور جديدة تعيد التوازن للحياة اليومية.”
وأشار إلى أن تجاوز هذه المرحلة يعتمد على العودة التدريجية للروتين اليومي، وعدم الاستسلام لمشاعر الفراغ، من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية، أو تطوير الهوايات، أو قضاء وقت أكبر مع العائلة والأصدقاء، إضافة إلى وضع أهداف جديدة تمنح الشخص شعورًا بالإنجاز.
وينصح المختصون للتعامل مع هذه الحالة بـ:
- ممارسة الرياضة أو البدء في هواية جديدة.
- تنظيم النوم والعودة إلى الروتين اليومي.
- تعزيز التواصل الاجتماعي مع العائلة والأصدقاء.
- تحديد أهداف قصيرة المدى للحفاظ على الدافعية.
- طلب استشارة مختص نفسي إذا استمرت المشاعر لفترة طويلة وأثرت على الحياة اليومية.
ويأتي هذا الحديث بالتزامن مع انتهاء بطولة كأس العالم 2026، التي شهدت متابعة جماهيرية استثنائية حول العالم، حيث وجد كثير من المشجعين أنفسهم أمام شعور مفاجئ بالهدوء بعد أسابيع من الإثارة اليومية، وهو ما يراه المتخصصون جزءًا طبيعيًا من التكيف النفسي بعد انتهاء الأحداث الكبرى.
المصدر: د.الزهراني







