القطيف – المدار نيوز

في مشهد إنساني جمع بين الكلمة الرياضية والذاكرة الفنية، تبادل المعلق الرياضي زهير الضامن والفنان القدير علي السبع «أبو زهير» رسالتين حملتا معاني الوفاء والتقدير، وتجاوزتا حدود المجاملة إلى الحديث عن أثر الكلمة وأخلاق الإنسان وارتباطه بحضارة المكان.

وبدأ الضامن برسالة أشاد فيها بما يقدمه الفنان علي السبع عبر منصات التواصل الاجتماعي من ومضات اجتماعية وإنسانية وأخلاقية، معتبرًا أن هذا المحتوى ليس وليد اللحظة، بل خلاصة مسيرة فنية وحياتية امتدت لأكثر من أربعة عقود.

وأكد أن السبع يستمد موضوعاته من المواقف والتجارب والحكايات التي تلامس حياة الناس، ويقدمها بأسلوب يحمل الحكمة والوعي والقدرة على الوصول إلى القلوب، مشيرًا إلى أن المحتوى الهادف قد لا يصنع ضجيجًا سريعًا، لكنه يترك أثرًا طويلًا في الذاكرة.

ووصف الضامن الفنان علي السبع بأنه أحد «القناديل التي تضيء دروب الآخرين حين تتزاحم عليهم عتمة الحياة»، داعيًا إياه إلى مواصلة رسالته الإنسانية، ومتمنيًا له دوام الصحة والعافية واستمرار العطاء.

من جانبه، رد الفنان علي السبع على كلمات الضامن بمنشور حمل عنوان «حين يكتب أبناء الحضارة»، مؤكدًا أن الكلمات الصادقة لا تُعد دائمًا مجاملة، بل قد تكون شهادة نابعة من معرفة بقيمة الإنسان والأثر الذي يتركه.

وربط السبع بين شخصية زهير الضامن وإرث جزيرة تاروت الحضاري، مستحضرًا قلعتها الشامخة ونقوشها القديمة وآثارها ومطار دارين التاريخي، ومشيرًا إلى أن أبناء الأماكن العريقة لا يرثون حجارتها فقط، بل يرثون اتساعها وتعدد حكاياتها واحترامها للإنسان وقدرتها على رؤية الجمال في الآخرين.

وقال السبع إن الحضارة الحقيقية لا تقتصر على الآثار والقلاع والنقوش، وإنما تظهر فيما تتركه تلك الأمكنة في أخلاق أبنائها ووعيهم وطريقة حديثهم عن الناس.

واختتم رسالته إلى الضامن بقوله: «الآثار تشهد على حضارة المكان، لكن أخلاق الرجال هي التي تشهد على بقاء تلك الحضارة حيّة في أبنائها».

وعكست الرسالتان نموذجًا جميلًا لثقافة الوفاء والاعتراف بفضل الآخرين، ورسالة مفادها أن الكلمة المنصفة لا تنتقص من صاحبها، بل تكشف أصالته ومعدنه، وتمنح المجتمع صورة راقية عن الحوار القائم على المحبة والاحترام.

المصدر: المدار نيوز