العوامية: المدار نيوز
يعتزم نادي السلام بالعوامية تخليد اسم الراحل الحاج مهدي الفرج، أحد أبرز رموز العمل التطوعي في ملتقى الصم بالنادي، من خلال تخصيص فعالية تحمل اسمه ضمن الملتقى، إلى جانب إقامة احتفاء خاص يستحضر سيرته ومسيرته الحافلة بالعطاء والمبادرة وخدمة المجتمع.
واستعرض علي آل ثويمر، من نادي السلام بالعوامية، في مقال بعنوان «بلاغة الحضور.. المرحوم مهدي الفرج نموذجًا»، جانبًا من المسيرة الإنسانية والاجتماعية للفقيد، مؤكدًا أنه كان شخصية محورية في تأسيس أول ملتقى للصم بالنادي عام 1995م، والذي جمع بين الفعاليات الاجتماعية والرياضية، وعزّز مفاهيم التواصل والدمج المجتمعي.
وأوضح آل ثويمر أن نادي السلام كان أول مؤسسة اجتماعية تعنى بنشاط الصم في المنطقة، فيما مثّل الراحل مهدي الفرج ركيزة أساسية في مسيرة الملتقى لأكثر من ثلاثة عقود، من خلال جهوده التنظيمية وعلاقاته الاجتماعية الواسعة وحرصه المستمر على تيسير مشاركة الصم ودمجهم في مختلف الفعاليات.
ومن المواقف التي جسدت تفانيه، نجاحه في استقطاب نحو 80 مشاركًا في النسخة الأولى من الملتقى، رغم محدودية وسائل الاتصال آنذاك، إذ اعتمد على جهاز «البيجر» والتواصل عبر أفراد العائلات لنقل الدعوات والوصول إلى المشاركين، في جهد ترك أثرًا بالغًا وأسهم في نجاح الانطلاقة الأولى.
وعُرف الفقيد بذكائه الاجتماعي وحسن أخلاقه وطيب معشره وابتسامته الدائمة، إلى جانب حسه الإنساني المرهف وقدرته على بناء علاقات مميزة مع الآخرين، ما جعله واحدًا من أبرز الوجوه المرتبطة بتاريخ ملتقى الصم في نادي السلام.
كما استحضر المقال جهود فريق تأسيس الملتقى، ومن بينهم أخصائي التربية الخاصة الأستاذ حسين سعيد الريح، والأستاذ حسين الربح صاحب مبادرة أول دورة تدريبية في لغة الإشارة بالمنطقة، إلى جانب نخبة من الخبرات التربوية والاجتماعية التي أسهمت في استمرار الملتقى وتطوير رسالته.
وبتخصيص فعالية تحمل اسم الراحل، يؤكد نادي السلام وفاءه لأحد رجالاته المخلصين، ويحفظ للأجيال سيرة رجل صنع حضوره بالعطاء، وترك أثرًا إنسانيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة النادي وملتقى الصم والمجتمع.
رحم الله الحاج مهدي الفرج، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
المصدر: نادي السلام







