المدار نيوز

طرح الكاتب سلمان الجشي رؤيةً للمرحلة التالية من مسيرة التحول الاقتصادي في المملكة، داعياً إلى تبني هدف وطني واضح يجعل السعودية ضمن الاقتصادات الأكثر تقدماً عالمياً، وفق مؤشرات اقتصادية واجتماعية ومالية محددة وقابلة للقياس.

وأوضح الجشي، في مقال نشرته صحيفة «عكاظ» اليوم الأحد⁠، أن المملكة تمتلك اقتصاداً مرتفع الدخل، وتحظى بعضوية مجموعة العشرين، إلى جانب ما حققته من تطور لافت في البنية التحتية والخدمات الحكومية والمالية الرقمية، إلا أن بعض التصنيفات الدولية لا تزال تضعها ضمن الاقتصادات الناشئة.

وأشار إلى أن مفهوم الدولة المتقدمة لا يستند إلى تصنيف دولي واحد، بل يرتبط بمجموعة من المعايير، من أبرزها إنتاجية الفرد، ومستويات الدخل الحقيقي، وجودة التعليم والصحة، وتنوع الاقتصاد، وعمق الأسواق المالية، والابتكار، وهيكل الصادرات، وكفاءة المؤسسات.

واقترح الجشي إنشاء «لوحة مؤشرات وطنية للتقدم»، تضم ما بين 10 و20 مؤشراً عالمياً، مع تحديد مراكز مستهدفة للمملكة خلال عامي 2040 و2050، بما يحول الانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة من وصف عام إلى مشروع وطني يمكن قياس نتائجه ومتابعة تقدمه.

وأكد أن تحسين المراكز في التصنيفات الدولية لا ينبغي أن يتحول إلى غاية مستقلة، مشدداً على أن التقدم الحقيقي يظهر عندما ينعكس النمو على دخل المواطن وإنتاجيته وتعليمه وصحته وفرص أبنائه، ويمنح المستثمر بيئة أكثر سهولة وقدرة على المنافسة والتوسع.

ولفت إلى أن رؤية السعودية 2030 أثبتت قدرة الأهداف الوطنية الكبرى والمعلنة على توجيه المؤسسات والاقتصاد نحو مسار واحد، معتبراً أن التحدي المقبل يتمثل في البناء على منجزات الرؤية وصياغة طموح اقتصادي واجتماعي يمتد إلى ما بعد عام 2030.

ا

المصدر: عكاظ